السَّادس والخمسون ومائة: لا خوف فيه ولا حزن (¬١)، ولا فقدان لذة ولا عاهة، وذلك خَيْرٌ ممَّن ﴿يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٢٣]، يعني: كمن ليس. كذلك، وهو:
السَّابع والخمسون ومائة: المؤمن وجهه (¬٢) مُسْفِرٌ، والكافر وجهه (¬٣) مُسْوَدٌ (¬٤)، يُساق إليه مسحوبًا على وجهه، ويرمى به في النار (¬٥)، فالمؤمن إنَّما أسفر وجهه وصِينَ وجهه الذي هو (¬٦) الجارحة؛ لأنه اتقى بوجهه- الذي هو قصده- المعصية.
الثامن والخمسون ومائة: قولُه: ﴿غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ (¬٧)
الطعن فيه، والمخالفة (¬٨) بفهمهم (¬٩) له ومعرفتهم به، فجعله الله للذين آمنوا هدى وشفاء، ﴿وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾ [فصلت: ٤٣]؛ لأنه يُضِلُّ به من يشاء ويهدي من يشاء.