وقد كان من دعاء النبي ﷺ في الصحيح: "اللَّهم آتِ نفسي تقواها، وزَكِّها أنت خير من زكَّاها، أنت وَلِيُّها ومولاها" (¬١)، وله معان كثيرة، بيانُها في "شرح الحديث".
السَّادس (¬٢) والستون ومائة: قَوْلُه: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (¬٣) الآية؛
نَزَلَتْ في أبي بكر وعمر كما تقدَّم بيانُه (¬٤)، فإنما أمروا بالتقوى تَحَرُّزًا (¬٥) عن الشبهات والمشكلات (¬٦)؛ إذ لم يقع في يد أحد منهم حرام (¬٧)، وإنَّما تكلموا في مشكل بغفلة، فنبَّههم الله بأحسن تنبيهٍ (¬٨) وأكرمه، فامتثلوا على ما تقدَّم بيانه.
وأخبر أن ذلك كان (¬٩) منهم امتحانًا لقلوبهم؛ هل صَفَتْ فأُلْفِيَتْ على نوع من الغفلة فذكَّرت، فكان عُمَرُ بعد ذلك لا يفهمه النبيُّ ﷺ حتَّى يستعيده الحديث (¬١٠)، وهو: