وقَوْلُ عيسى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ (¬١) كقول غيره، وكان الله قد ذَكَرَ (¬٢) الأنبياء من نوح إلى إبراهيم وعيسى، ثم أفرد إبراهيم في موضع متقدم، وذكر عيسى هاهنا، وفي ذلك نكتة، بيانُها في "قِسْمِ النَّظْمِ" (¬٣)؛ فإنَّ التفريق نظم، والجمع نظم، على حُكْمِ الفصاحة.
الرابع (¬٤) والستون ومائة: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ﴾ (¬٥)
وهو يتولى الصالحين، وهو ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [البقرة: ٢٥٦] وهو (¬٦) وَليُّ المؤمنين بالإرادة، ووَليُّ المتقين بالمعونة، ووَلِيُّ الصالحين بالمضاء والصرامة (¬٧).
الخامس (¬٨) والستون ومائة: قَوْلُه: ﴿وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا﴾ (¬٩)
أخبر الله أن الدنيا لعب ولهو؛ فإن تعلقتم بها ونسيتم وَصْفَ الله لها وتكريهه فيها ذهب ثوابكم وقبح مَآبُكم، وإن آمنتم بخبره واتقيتموها يؤتكم أجوركم.