وهنالك من يُحِبُّها لبطنه، وهنالك من يُحِبُّها لفرجه، وهنالك من يُحِبُّها لربه، والكلُّ مأذون فيه، والثالث هو المقصود الأعظم، ولا يُمنع ما (¬١) قَبْله في الآخرة كما مُنع منه في الدنيا.
الرابع والثمانون ومائة: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾ (¬٢)
المعنى: مَوْضِعًا يفوزون فيه من المكاره، ويفوزون فيه بنيل الأمل.
والمَفَازُ: مَكَانُ الفوز.
ثم وصفه فقال: ﴿حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (٣٢) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (٣٣) وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ [النبأ: ٣٢ - ٣٤]؛ منزهة عن اللغو والكذب.
الخامس والثمانون ومائة: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ (¬٣)
يعني: منفعتها ومَضَرَّتها، فهي فيمن أُمِر ونُهِي ووُظِّفَ عليه التقوى اسمٌ ومعنى، وهي في سائر الأنفس التي لم تتعبد (¬٤) اسمٌ بمعنى المنفعة، والفجور اسمٌ بمعنى المضرَّة.
السَّادس والثمانون ومائة: قوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ (¬٥) لفظًا (¬٦)، وهو: