السَّابع والثمانون ومائة: قوله: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى﴾ (¬١)
يعني: فإنَّ ما جُنِّبَ الأتقى أدركه الأشقى، وما جُنِّبَ الأشقى أدركه الأتقى.
المعنى: وسيُجَنَّبُها من اتَّقاها بالصدقة، كما تقدَّم بيانه في "المقامات" (¬٢) واسم "المُصَّدِّقِ" (¬٣)، وفي هذا الاسم آنِفًا (¬٤).
الثامن والثمانون ومائة: ﴿أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى﴾ (¬٥)
قسَّم الله فيه الأحوال على معنى الاستدلال، فقال: أرأيت (¬٦) هذا الذي ينهى عبدًا إذا صلى؟ أرأيت إن كان على الهدى ويأمرهم (¬٧) بالتقوى؟ أليس نهيُه ضلالًا؟ أرأيت هذا الذي ينهاه أن كذَّب به وتوَّلى عنه؟ ألم يعلم أن الله يطَّلع (¬٨) عليه؟ فأيُّ منفعة له في أن يقتحم هذا الغرر (¬٩)؟