وهذا تقريب في الترتيب (¬١)، وتفصيل في بعض الدليل، وقد استوفاه سبحانه في إحدى عشرة (¬٢) آية، على ما بيَّنَّاه في كتاب "المشكلين" خصوصًا، وفي كتاب "الأنوار" عمومًا.
قال الإمام الحافظ (¬٣): ولكثرة ذِكْرِ الله لها لم تَجْرِ في لسان النبي إلَّا قليلًا، كقوله: "اتقوا الله في النساء، فإنهن عَوان عندكم" (¬٤)، وكقوله: "اتقوا النار ولو بشِقِّ تمرة" (¬٥)، وقوله: "اتقوا الملاعن الثلاث، البَراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل (¬٦) " (¬٧).
ومن أعظم ما فيها (¬٨) وأكثر فوائدها وأَجَلِّ ثمراتها قوله: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣]، فأَكْرَمُ الخلق على الله أكثرهم وقاية، وقد بيَّنَّا وجوهها، فمن استوفاها فهو أقربكم إلى الله وأرفعكم مرتبةً لديه.