[استغفارُ داود ﵇]:
وكذلك داود؛ استغفر ربه من ذنبه، وما كان ذنبه إلَّا أمرًا جائزًا، لم يكن مكروهًا ولا حرامًا، كما أخبر الله عنه بقوله: ﴿أَكْفِلْنِيهَا﴾ [ص: ٢٢]، وليس على الرجل حرج في أن يقول لصاحبه: "طَلِّقْ لي زوجتك (¬١) "، بل هذا من تمام المودة، ومن حكم التبسط في المحبة (¬٢).
فإن قيل: فكيف (¬٣) قال: ﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾؟
قلنا: المعنى: وعزَّني بمنزلته؛ فإنه رأى أنه نبي وكريم، وذو حق مَرْعِي، وصاحب ووَلِي، فأمضى (¬٤) ذلك كله قضاء الحاجة.
[الأميرُ سَيْرُ بن أبي بكر]:
وقد أمليتُ عليكم أنه كان عندنا أَمِيرٌ أعجمي (¬٥)؛ فقلت له: اطلب لي من فلان حاجة، فقال: أَمَا علمت أن طلب السلطان للحاجة غصب، فقلت: إذا كان ظالمًا، فأمَّا إذا كان عدلًا مأمون الجانب فهي صلة، فعَجِبَ من هذا