وكم من نَبِيِّ قُتِل، وكثير منهم نُصِر وظَفِر، فإذا عُصِم وظَفِر ففَضْلٌ آتَاهُ الله، كعيسى وإبراهيم ونُظرائهما (¬١).
وإذا سلَّط الأعداءَ ومكَّن فحُكْمٌ أمضاه؛ كيحيى وأمثاله، وعليهم وعلينا التسليم والرضى (¬٢) بما ينفُذ في ذلك كله (¬٣) من القضاء (¬٤).
[تطهيرُ عامر بن فُهَيرة]:
وقد طهَّر الله من هذه الأمة ورَفَعَهُ إليه عامر بن فُهَيْرَةَ، كان في غزوة بئر معونة؛ غزوة القُرَّاء، فغدرت بهم عُصَيَّةُ وقوم معها، وقتلوهم، وطَعَنَ جبَّار بن سُلم (¬٥) عامر بن فُهَيرة، فقال: "فُزْتُ ورَبِّ الكعبة، قال قاتله جبَّار بن سلم (¬٦): فقلتُ في نفسي: ما قوله: فزت ورب الكعبة؟ فلقيت الضحَّاك بن سفيان الكلابي فسألته، فقال: هي الجنة، وعرض عليَّ الإسلام فأسلمت، ودعاني إلى الإسلام ما رأيتُ من مقتل عامر بن فُهَيرة" (¬٧).