وهو مَحَلٌّ لتوحيد الله، وبه يُعبَد الله، وفيه كتاب الله محفوظ، وبالألسنة (¬١) مقروء (¬٢)، وفي المحارب مَتْلوٌّ.
[جوابٌ مُسْكِتٌ لمن يقول بشُرْبِ النبيذ]:
وقد قيل لبعض أشياخي: ما تقول في شُرْبِ النبيذ؟
قال للسَّائل: صُبَّه على المصحف.
قال: لا.
قال له: ففي قلبك من كلام الله محفوظًا ما في مصحفك مكتوبًا.
فطارت له في الآفاق حُسْنًا.
[قَوْلُه تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾]
وقال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (٤٨) لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا﴾ [الفرقان: ٤٨ - ٤٩].
اعلموا- رحمكم (¬٣) الله بعِلْمِه- أن هذه الآية من المشكلات؛ لأن المعنى الذي يُحيَى به (¬٤) البلد الميت وتُسقى (¬٥) به الأنعام لا يكون به الطهور، فلأجل ذلك ضَلَّ به قَوْمٌ فقالوا: "إنَّ ماء الطهارة ليس ما (¬٦) أحيى