البلاد وسقى الناس"، وقد بيَّنَّا الردَّ عليهم في "القانون" مُجْمَلاً، وفي "الأنوار" مُفَسَّرًا.
والمعنى في الآية: أن المقصود في إزالة الطهارة من الأنجاس والأدناس لإقامة العبادات، وإحياء الموات (¬١)، ورِيِّ الغليل، ففيه الدِّينُ؛ وهو المقدَّم، والدنيا؛ وهي التالية التابعة (¬٢).
[طهارةُ من أقيم عليه الحَدُّ]:
ومن الطهارة: ما ثبت أن الزاني تكرَّر على النبي ﷺ يقول له: "طَهِّرْنِي" (¬٣)، فرأى الصحابةُ أن الطهارة المعقولة في الدين والعِرْضِ كالمحسوسة في البدن والثوب.
وكما أن الحدود طهارة كذلك هي كفَّارة، قال النبي ﷺ: "من أصاب من هذه القاذورات شيئًا فعُوقِبَ به فهو كفَّارة له، ومن ستره الله فأمرُه إلى الله؛ إن شاء عاقبه، وإن شاء عفا عنه" (¬٤).
وكلُّ مكروه يخالف الملائمَ دِينًا أو دنيَا فإنه تطهير، ولذلك يقول المُعَبِّرُ لمن رأى أنه يغتسل: "إنَّه إنْ كان مهمومًا زال هَمُّه، أو مِدْيَانًا زال دَيْنُه، أو مريضًا زال مرضه".