وأنت لمَّا ولدت (¬١) أشرقت الـ … أَرض وضاقت بنورك الأُفُقُ
فنحن في ذلك الضياء وفي النْـ … ـنُور وسبل الرشاد نخترقُ
فقال له النبي: لا يَفْضُضِ الله فاك" (¬٢).
ولقد كان طَيِّبًا في الأصل، طَيِّبًا في النشأة، طَيِّبًا في المطعم، طَيِّبًا في المسكن، طَيِّبًا في المعيشة، طَيِّبًا في الوفاة، طَيِّبًا في المدفن (¬٣)، طَيِّبًا في الدنيا (¬٤)، طَيِّبًا في الآخرة.
فأمَّا طِيبُ أصله؛ فإنه ﷺ (¬٥) قال- في رواية واثلة بن الأسقع عنه-:
"إن الله اصطفى كِنانة من وَلَدِ إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى بني هاشم من قريش، واصطفاني من بني هاشم" (¬٦).
وأمَّا طِيبُ منشئه؛ فقد بيَّنَّا في غير موضع أنه ﷺ (¬٧) كان حُبِّبَ إليه الخلاء، فكان يخلو بغار حراء؛ فيتحنَّث فيه الليالي ذوات العدد (¬٨)، معتزلًا