وقد جهل المفسرون ذلك، وقد بيَّنه النبي ﷺ في الحديث الصحيح فقال: "لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات، كلها مَاحَلَ بها عن دين الله، قوله في الكوكب: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ [الأنعام: ٧٧]، وقوله في سارة: هذه أختي، وقوله في الأوثان: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣] " (¬١).
فالصادق يقول: إنها كلها- ثلاثتها- حجة ناضل بها عن الحق.
وكلهم من أهل التفسير والتقصير يقولون: "اعتقد ذلك حتى يتبيَّن (¬٢) له خلافه" (¬٣).
والمُسْرِفُ منهم في الجهل على نفسه (¬٤) يقول فيه (¬٥): "كان صغيرًا" (¬٦)، فلمَّا خرج من الغار ورآه شكَّ فيه.
فكذب على إبراهيم وكفَّره، واعتذر عنه بأنه كان صغيرًا، فسبحان الذي شاء هذه الجهالات، وقدَّر بنشر هذه المقالات، ولو أن هؤلاء الذين (¬٧) ظلموا أنفسهم بقراءة "كُتُبِ التفسير" تطَّلبوا في القرآن والحديث