وإلَّا فبذلك المقدار ينقص من طاعته، وإلى هذا المعنى وقعت الإشارة وعنه كانت العبارة بالحديث الصحيح: "بايعتُ رسول الله على السمع والطاعة، والنصح لكل مسلم" (¬١).
وقال ﷺ: "على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب أو كره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإذا أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة" (¬٢).
وفي الحديث الصحيح: "الطاعة في المعروف" (¬٣).
وطاعة الأب متعينة كبِرِّه، وطاعة المتعلم لمُعَلِّمِه، وطاعة الصغير للكبير في تصريفه، وفي كل واحد خَبَرٌ وسُنَّةٌ، بيانُها في "أنوار الفجر".
نكتة:
قال الإمام الحافظ ﵁ (¬٤): كل آية فيها ذِكْرُ السمع والطاعة مُعَقَّبَةً (¬٥) بقوله: ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾ [المائدة: ٩٩]، فإن الأمر بالسمع والطاعة مُحْكَمٌ، وقوله: ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾ منسوخ.