وهو يقول: الحمد لله على العافية، ثم ردهما في كُمَّيه، فما رأيناهما بعد ذلك".
وقد كان عمران بن حُصَين يُسَلَّمُ عليه، فلمَّا اكتوى ترك التسليم، فلمَّا ترك الكي عاد السَّلام عليه (¬١).
وكان الأسود بن يزيد سَيِّدُ القُرَّاءِ بالكوفة إذا أصبح (¬٢) يسَلِّمُ عليه مَلَكَاهُ.
وكان الأستاذ أبو بكر بن فُورَكٍ يُكَلَّمُ (¬٣).
والكلام على الخاطر كثير في تلك الديار، ينكره أهل هذه البلاد، حتى إذا تَبَحْبَحُوا هنالك وشاهدوه مع الأحيان اطمأنَّت به نفوسُهم.
[الفراسة]:
قال علماؤنا: "وقد يتفق دَرْكُ ذلك من طريق الفراسة".
فقد ذَكَرَ الأستاذ أبو القاسم القُشَيري من ذلك عجائب، منها: "أن الشافعي ومحمد بن الحسن كانا جالسين إلى الكعبة، فدخل رجل على باب المسجد، فقال أحدهما: هو حدَّاد، وقالا الآخر (¬٤): هو نجَّار، فقام إليه من سأله فقال: كنت حدَّادًا، وأنا الآن نجَّار" (¬٥).