وقد كان النبي ﷺ يقول: "لا ومقلب القلوب" (¬١)، ولا دواء أنفع للعبد (¬٢) من قَمْعِ القلب وقهره إذا نزع (¬٣) إلى الفتن أو أصابه رَيْنٌ.
كان الحسن يقول: "حادثوا هذه القلوب بذِكْرِ الله؛ فإنها سريعة الدثور، واقذَعُوا هذه الأنفس فإنها طُلَعَةٌ، وإنها لتنزع إلى شر غاية، وإنكم إن تطيعوها في كل ما تنزع إليه لم تُبْقِ لكم شيئًا" (¬٤).
وللاهتمام (¬٥) بصلاح القلب ما قال سلمانُ الفارسي: "إن لكل امرئ جَوَّانِيًّا وبَرَّانِيًّا، فمن يُصلح جوانيَّه يصلح الله برَّانيَّه، ومن يُفسد جوانيَّه يفسد الله برَّانيَّه (¬٦) " (¬٧).
وقد كان أبو برْزة (¬٨) نضلة بن عُبَيد الأَسْلَمِي صاحب رسول الله يقول: "اللَّهم لا أَزْنيَنْ، قيل له: مَالَكَ ولهذا؟ وأنت صاحب رسول الله، قال: آمنتُ بمُحَرِّفِ القلوب، إني إذا أصبحت لم أَدْرِ على ما أمسي، وإذا أمسيتُ لم (¬٩) أدر على ما أُصبح" (¬١٠).