وبيَّنَّا (¬١) ألَّا يلتفت فيها، وقد كان عمر بن عبد العزيز لم يكن يومئ بعينيه، ولا يشير بيديه (¬٢)، ولا يرفع شيئًا ولا يضعه في الصلاة، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة (¬٣)، وقد روى الأئمة: "أن النبي ﷺ كان يلتفت" (¬٤)، وما أظنه صحيحًا، والله أعلم.
[كراهةُ استعمال الخشوع]:
ومن أعظم الآثام أن يستعمل الرجل الخشوع والخضوع؛ فإنه رياءٌ في الطاعة.
قال ابنُ عَوْنٍ: "كانوا يكرهون أن يتماوت الرجل حتى يُشار إليه".
ومن مرسلات الحسن: "كفى للمؤمن من الشر أن يُشار إليه بالأصابع" (¬٥).
[رَفْعُ الخشوع]:
وإذا رُفِعَ الخشوع كَثُرَ الظُّرْفُ، وهو حلاوة المنطق، وكثرة البشاشة، من غير اعتقادٍ ولا عملٍ ولا وفاءٍ.