لا يقال في الأرض: الله، الله" (¬١)، يعني: لا يبقى فيها مؤمن، كما تقدَّم بيانُنا (¬٢).
وأوَّل غريب وقع في الإسلام أبو ذَرٍّ، وقصته مشهورة.
وسَرْدُهم (¬٣) طويل.
[غُرْبَةُ ابن العربي (¬٤)]:
وعَجِلَتْ (¬٥) عليَّ الغربةُ ابن ستة عشر عامًا، فكنتُ فيها نحو الأحد عشر عامًا كأنَّني في أهلي ومالي؛ طَيِّبًا عيشي، ناعمًا بالي، مُيَسَّرًا لي في جييع أحوالي (¬٦) وآمالي، وكان لي هنالك (¬٧) صاحبُ (¬٨) صِدْقٍ، وأخٌ من غير مَذْقٍ، جئتُ من أقاصي المغرب (¬٩)، وأقبل من أقاصي المشرق (¬١٠)، والتقينا على موسطة من الأرض، سِطَةٍ (¬١١) من البلاد (¬١٢)، وَسَطٍ في الخِيَارِ، فالتقينا على الطلب، وكنّا كما قالْ الأوَّل: