مَلَكها، فأعلى (¬١) قِيمَتِها جَرْعَةُ ماء طاهرة، وقِيمَتُها بالحقيقة المحسوسة قَطْرَةُ بَوْلٍ نَجِسَة، وهي بالحقيقة المعقولة لا تَعْدِلُ جناحَ بَعُوضَة.
[تَقْسِيمُ الدنيا]:
وقد صحَّ عنه ﷺ -تَقْسِيمُ الدُّنْيَا (¬٢) -: "إنَّما الدنيا لأربعة نَفَرٍ، عبد رَزَقَه الله مالًا وعِلْمًا، فهو يَتَّقِي فيه (¬٣) ربَّه، ويَصِلُ فيه رَحِمَه، ويَعْلَمُ لله فيه (¬٤) حقًّا، فهذا بأفضل المنازل، وعَبْدٌ رَزَقُه الله عِلمًا ولم يرزقه مالًا، فهو صادق النية، يقول: لو أنَّ لي مالًا (¬٥) لعَمِلْتُ بعَمَلِ فُلَانٍ، فهو ونِيَّتُه (¬٦)، وأَجْرُهُمَا عند الله سواء، وعَبْدٌ رَزَقُه الله مالًا، ولم يرزقه عِلْمًا، فهو (¬٧) يَخْبِطُ فيه بغير عِلْمٍ، لا يتَّقي فيه ربَّه، ولا يَعْلَمُ لله فيه حقًّا، فهذا بأَخْبَثِ المنازل، وعَبْدٌ لم يرزقه الله مالًا ولا عِلْمًا، فهو يقول: لو أنَّ لي مالًا لعَمِلْتُ فيه بعمل فلان، فله نِيَّتُه، ووِزْرُهُمَا سواء" (¬٨).