العامَّة، فثارُوا عليَّ، وساروا إليَّ، فنُهِبَتْ دَارِي، وأُخْفِرَ (¬١) ذِمَامِي وذِمَارِي، وهُمْ قيامٌ ينظرون، لا (¬٢) يُغَيِّرُون ولا يُنْكِرُون، يرون أن مَسْلَحَةً أجدى عليهم من مصلحة، وعَطَبًا أولى بي من سلامة، فانتثلُوا مالي، واستَفَؤُوا شِعاري ودِثاري، وهَدَمُوا مسجدي وداري، وأنا أُنشد أبيات سَعْدٍ (¬٣) - لقَوْلٍ (¬٤) سَلِيمٍ عن النَّقْدِ-:
عليكم بداري فأهدموها فإنَّها … تُرَاثٌ كريم لا يخاف العواقبَا
أخي عَزَمَاتٍ لا يزيد على الذي … يهم به من مفضع (¬٥) الأمر صاحبَا
إذا همَّ ألقى بين عينيه عَزْمَه … ونَكَّبَ عن ذِكْرِ العواقب جانبَا
ولم يستشر في أمره غير أهله (¬٦) … ولم يَرْضَ إلَّا طاعة الله صاحبَا
وتعرَّضوا لنفسي فكفَّ الله تعالى أَيْدِيَهُمْ عَنِّي، ولقد وَطَّنْتُهَا على التَّلَفِ، وأنا أُنْشِدُ قَوْلَ خُبَيْبٍ (¬٧):