ولستُ أُبالي حين أُقْتَلُ مسلمًا … علي أي جَنْبٍ كان في الله مَصْرَعِي
وذلك في ذات الإله وإن يشأْ … يُبَارِكْ على أوصال شِلْوٍ مُمَزَّعِ
وأمسيتُ سَلِيبَ الدَّارِ، ولولا ما سبق من حُسْنِ المقدار لكنتُ قَتِيلَ الدَّارِ.
الثالث: أنَّ الناس كانوا يظنون أن الأرض خاليةٌ عن سِيَاسَةِ دَرِبٍ بالخَلْقِ، ذَرِبٍ بإقامة الحق، فأردتُ أن أكشف لهم عن بنات صَدْرِي، وأُعَلِّمَهُمْ كيفية وِرْدي في الأمر وصَدَرِي.
[تَتِمَّةُ الحديث عن طلب سليمان المُلْكَ]:
وفي صحيح الحديث أن النبي ﷺ قال لسَمُرَةَ (¬١): "لا تسأل الإمارة، فإنك إن سألتها لم تُعَنْ عليها، وإن أُعْطِيتَها عن غير مسألة أُعِنْتَ عليها" (¬٢).
وهذا وإن كان من قَوْلِ يوسف خَبَرٌ عن شَرْعِهِ (¬٣)؛ فإن الشرائع في هذا الباب متماثلة؛ لأنه (¬٤) من باب التعاطي المذموم في كل مِلَّة، المناقض للتواضع المحمود في كل دِينٍ.