له: "إن كسرى وقيصر فيما هُما فيه من المُلْكِ، وأنت على هذه الحالة، فيقول: لهما الدنيا، ولنا الآخرة" (¬١).
[الخصائص النبوية]:
وإذا نَظَرْتَ إلى مُلْكَ مُحَمَّدٍ في الآخرة رَأَيْتَ ثَمَّ ﴿نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾ [الأنسان: ٢٠]، فله خصائص كثيرة؛ أُمَّهَاتُهَا خَمْسٌ وعشرون (¬٢):
خُتِمَ به الرُّسُلُ؛
جُعِلَ (¬٣) شهيدًا على الخَلْقِ؛
كلَّمه الله من غير واسطة؛
عُرِجَ به إلى السماء فرأى ملكوتها (¬٤)؛
عُرِجَ به فوق السماء حتى سَمِعَ صريف الأقلام؛
غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر؛
زُوِيَتْ له الأرض فرأى مشارقها ومغاربها، وسيبلغ مُلْكُ أُمَّته ما زُوِيَ له منها؛