ورُوي عن الحسن البصري: "أن صفراء في البقرة بمعنى سوداء" (¬١)، لم وقد حقَّقنا القول فيه.
وفي الصحيح: أن عبد الرحمن بن عوف جاء إلى النبي ﷺ وعليه أثر صُفْرَةٍ، فسأله رسول الله ﷺ فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، قال: "كم سُقْتَ إليها؟ قال: وَزْنَ نواة، قال: أَوْلِمْ ولو بشاة" (¬٢).
والمُعَبِّرُونَ (¬٣) يكرهون الصُّفْرَةَ في المنام (¬٤) لأجل أنها دليل على المرض، وكذلك الحمرة؛ فإن البدن يحمرُّ من الدم، ويصفرُّ باليَرَقَانِ (¬٥)، ويَسْوَدُّ بالسوداء، ولا أقول بقولهم، وقد بيَّنَّاه في موضعه.
[لَوْنُ لباس أهل الأندلس]:
وقد يختار الناسُ من الألوان ما يحتمل الامتهان ولا تظهر عليه الأدناس، كالأسود والأغبر (¬٦)، ولذلك تميَّز به أهلُ الأندلس على تلك