البلاد؛ لكثرة أمطارها وطِينِها، وفَقْرِ أهلها؛ فإن الغني من أهل المغرب بمنزلة الفقير من أهل المشرق؛ في قَدْرِ ذات يده.
ولقِلَّةِ ذات أيديهم (¬١) يميلون إلى الأرخص؛ وهو الأغبر، وأكثرُ أهل الخير (¬٢) فقراء، فيغلب عليهم هذا اللون الأغبر، فيدخل عليهم فيه الأغنياء تَشَبُّهًا بهم، أو يَسْتَصْبِغُه من يطلب الرُّخْصَ أيضًا، ولا ينبغي أن يقصد بما يلبسه رياءً ولا شُهْرَةً.
الصوف (¬٣):
هو لباسُ العرب وأهل الشَّعَرِ والوَبَرِ، وساكني الجبال والبلاد الباردة، وهو كان لباس الأنبياء.
ففي كتب التفسير: "أن موسى ﵇ كلَّم ربه في جُبَّةِ صوف" (¬٤).
ومن الثابت في الصحيح عن عائشة: أنها أخرجت لقوم فيهم أبو بُردة كِسَاءً مُلَبَّدًا وإزارًا غليظًا، فقالت: "قُبِضَ رسولُ الله ﷺ في هذين" (¬٥).