وقال أبو حنيفة (¬١): "إن كان سَداه حَرِيرًا ولُحْمَتُه غيرَه جاز لُبْسُه، وإن عُكِسَ لم يَجُزْ" (¬٢).
والصحيح جوازُه؛ لأن الحرير قد ثبت مَنْعُه مع الذهب، وبقي غيره (¬٣) على الإباحة، لا سيما مع فِعْلِ الأعيان من الصحابة.
وقد اختلف العلماءُ في الحرير على خمسة أقوال؛ بينَّاها في كتاب (¬٤) "أحكام القرآن" (¬٥) وغيره.
وقد صحَّ عن النبي ﷺ أنه لَبِسَ جُبَّة من ديباج منسوج فيها الذهب؛ "فلبسها رسول الله ﷺ، فصعد على المنبر فقام أو قعد، فجعل الناس يلمسونها (¬٦)، فقالوا: ما رأينا كاليوم ثوبًا قطُّ، فقال: أتعجبون من هذه؟ لمناديل سعد في الجنة خير ممَّا ترون" (¬٧).
وقد بيَّنَّا في ذلك الموضع وغيره أن الصحيح عن النبي ﷺ قولًا وفعلًا تحريمُه.