كان أحدُهما منافقًا، فبيَّن النبي ﷺ حاله، وأوضح أن البِزَّةَ لا تقتضي العِزَّةَ.
وفي الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم" (¬١).
قال القاضي أبو بكر (¬٢) ﵁: وقد بيَّن النبي ﷺ الهيئة في الحديث الصحيح بقوله: "عَشْرٌ من الفطرة" (¬٣)، وهي هاهنا عبارة عن أصل الخِلقة، فإن الإنسان يُخْلَقُ سليمًا من عشرة أقذار، ثم تطرأ (¬٤) عليه، فأُمِرَ بالتنظف منها (¬٥).
وفي الأثر: "إن الله طَيِّبٌ بحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا أفنيتكم" (¬٦).
وهو وإن لم يصحَّ سندُه فإن معناهـ صحيح، وإنَّما المكروه من ذلك نِسْبَتُه إلى النبي ﷺ.