يتفق على الإطلاق في سائر الأعيان المذكورة في الحديث في كل حال، ولا على صفاتها في كل وقت، ألا تراه كيف ذَكَرَ القُسْطَ ونوَّع وجوه استعماله؟ وقال: "الكَمْأَةُ من المنِّ، وماؤها شفاءٌ للعين" (¬١)، ولا يكون ماؤها شفاءً للعين إلَّا بنوع من التحيل، والحُمَّيَاتُ أصنافٌ (¬٢) كثيرة. ومنها ما لا ينفعه تبريد الماء.
وخرج كلامُ النبي ﷺ على (¬٣) المعهود في أرضه، وعلى ما يناسبها في غيره.
وذَكَرَ أيضًا ﷺ من الأدوية ما كان عام الوجود، قريب التناول في الدساكر (¬٤) والقرى، ولها أمثال كثيرة ممَّا خلق الله لذلك (¬٥)، وإنما ذكرتُ هذه لعوارض (¬٦) من الأسولة بإحالات (¬٧) من الأجوبة على مجرى العادة، ورِفْقًا بالناس في عاداتهم (¬٨) من الركون إلى الأسباب والرغبة في (¬٩) طلب الصحه وإيثارها على الأسقام.