والحالة الثالثة: أن يتطبَّب، بأن يخاف نزول الداء بما (¬١) يرى من علاماته، فالنظر له جائز؛ بأن يُحِسَّ (¬٢) تَبَيُّغَ (¬٣) الدم فيخففه قبل أن يتمكن استشراؤه (¬٤)، أو يحس بكثرة الرطوبة فيسعى في التخفيف، أو المَشِيُّ (¬٥) الذي يُخرج بعضها، أو تغلبه (¬٦) الكروب لغلبة السوداء، أو يجد المرارة والدُّوَارَ بغلبة الصفراء، أو يجد في الأعضاء وجعًا بجريان (¬٧) الريح، فيقابل كل واحد منها (¬٨) بأضدادها (¬٩)، والأصل في ذلك حديثان:
أحدهما: صحيح، وهو تبريد الحُمَّى بالماء (¬١٠).
والثاني: ما رُوي في الحسان: "أن النبي ﷺ أَكَلَ البطِّيخ بالرُّطَبِ، وقال: نكسر (¬١١) حَرَّ هذا لبَرْدِ هذا" (¬١٢).