وقد روي (¬١) عن ابن عباس - إن صحَّ - أنه قال: "من وجد الحمَّى فليبُلَّ ثوبًا وليَلْبَسْهُ" (¬٢).
وقال النبي ﷺ في مَرَضِه - وقد وَجَدَ الحَرَّ -: "أفرغوا (¬٣) عَلَيَّ من سَبْعِ قِرَبٍ لم تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ" (¬٤).
وكان عندنا بالأندلس طَبِيبٌ مُسِنٌّ إذا دخل الحمَّام واستوطن البيت الحارَّ أَمَرَ (¬٥) بصَبِّ الماء البارد عليه، يقول: "أَعْكِسُ الحرارة إلى داخل بَدَنِي"، فإنه كان مبرودًا (¬٦)، وأظنه كان مبروصًا.
وقال بعضُ الفقهاء: إذا وجد الحُمَّى واستعمل تبريدها بالماء اتكالًا على فضل الله وثِقَةً بوعده ذهبت عنه بإذن الله.
وقد أشرنا من قبل إلى وجه التبريد بها وخصوص عموم الحَرِّ (¬٧) فيها، والله أعلم.