[الحالة الثانية: احتمال الميت إلى مدفنه]
وفي الحالة الثانية: وهي احتماله إلى مدفنه، وفي ذلك آثار وأخبار، من صحيحها ما رُوي: "أن الجنازة إذا وُضِعت - وأَصَحُّه (¬١): على السرير -، واحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت: قَدِّمُوني قدموني، وإن كانت غير ذلك قالت: يا ويلها، إلى ابن تذهبون بها (¬٢)؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمعه (¬٣) لصَعِقَ" (¬٤).
وسُنَّتُها الإسراعُ؛ في الصحيح - واللفظ للبخاري -: "أسرعوا بالجنائز، فإن تَكُ صالحةً فخَيْرٌ تُقَدِّمُونَها إليه، وإن يكُ سوى ذلك فشَرٌّ تضعونه عن رقابكم" (¬٥).
[الوَصَاةُ بالأحاديث الصحيحة وتجنب الأباطيل والمنكرات]:
وفي خروج الروح والصعود بها وحملها أحاديثُ لا ينبغي لأحد منكم أن يلتفت إليها، فاشتغلوا بما صحَّ؛ فإن حُكْمَ الله عظيم، وما صحَّ عندنا