وقال بعضهم: "إنما كُرِهَ زبارة النساء القبورَ لكثرة جزعهن وقلة صبرهن" (¬١).
وقال بعضهم: "دخلن في عموم رُخْصَةِ الرجال" (¬٢).
وقد ثبت أن عبد الرحمن بن أبي بكر توفي بحُبْشِيٍّ (¬٣)، قال: "فحُمِلَ إلى مكة فدُفِنَ بها، فلمَّا قدمت عائشةُ أتت قَبْرَ عبد الرحمن فقالت:
وكنَّا كنَدْمَانَيْ جديمةَ حقبةً … من الدهر حتى قيل: لن يتصدَّعَا (¬٤)
فلمَّا تفرَّقنا كأني ومالكًا … لطُولِ اجتماعٍ لم نَبِتْ ليلةً معَا (¬٥)
زاد فيه أبو بكر الطُّرطوشي (¬٦):
كأنَّا خُلِقْنا للنَّوَى وكأنَّما … حرامٌ على الأيام أن نتجمَّعَا