قال (¬١) تعالى في آخره: ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الزمر: ٧٥]، وقال مُخْبِرًا عن أهل الجنة: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [يوس: ١٠].
وأمَّا قوله جل وعز: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (¬٢) [المطففين: ٦]؛ فقد قال النبي ﷺ: "يقومُ أحدُهم في عَرَقِه إلى أنصاف أُذُنَيْهِ" (¬٣).
وفي الحديث الصحيح: "إن الشمس تدنو من رؤوس الخلق، ويغلبهم الكرب، ويغشاهم العرق؛ فيذهب في الأرض سبعين ذراعًا" (¬٤).
وفي البخاري ومسلم: "سبعين (¬٥) باعًا، فمنهم من يبلغ ركبتيه، ومنهم من يبلغ أنصاف أذنيه، ومنهم من يبلغ حَقْوَيه" (¬٦).
ويتفاوتون بين ذلك، ومنهم من يُلْجِمُه العَرَقُ إلجامًا، وهو يوم العرق، وكل واحد يقوم عرقه معه فيغرق فيه إلى أنصاف أذنيه، وإلى جانبه