بعضهم ليكاد أن ينقلب، فيقول: هل كانت بينكم وبينه (¬١) آية فتعرفونه بها؟ فيفولون: نعم، فيُكشف عن ساق؛ فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلَّا أَذِنَ الله له بالسجود، ولا يبقى من كان يسجد اتقاءً ورياءً إلَّا جعل الله له ظهره طَبَقَةً واحدة؛ كلما أراد أن يسجد خَرَّ على قفاه، ثم يرفعون رؤوسهم وقد تحوَّل في الصورة التي رأوه (¬٢) فيها أوَّل مرة، فيقولون: أنت ربنا، ثم يُضرب الجسر على جهنم، وتَحِلُّ الشفاعة، فيقولون: اللهم سَلِّمْ، اللهم سَلِّمْ (¬٣) " (¬٤)، وذَكَرَ الحديث إلى آخره.
الثاني: صحَّ من كل طريق عن عائشة أنها قالت: "سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: من نُوقِش الحساب عُذِّب، قلت: يا رسول الله، أليس الله يقول: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٨]؛ قال: ذلك العَرْضُ" (¬٥).
الثالث: رَوى الحسن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "يُعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات؛ فأمَّا عرضتان: فجدال ومعاذير، فعند ذلك تَطِيرُ الصحف في الأيدي؛ فآخذٌ بيمينه، وآخذٌ بشماله" (¬٦)، ولم يسمع الحسن من أبي هريرة.