والثاني: الفُتات المَبْسُوسُ، وهو أقرب إليها، لقوله في الحديث الصحيح: "تكون الأرض يوم القيامة دَرْمَكَةً بيضاء، كهيئة الخبز (¬١) النقي" (¬٢)، الحديث.
وضرب لذلك (¬٣) مثلًا، الهَباء المنبثَّ؛ الذي تراه في شُعاع الشمس من الكَوَّةِ -بفتح الكاف-، وهي النافذة، فإن كانت بضمها فهي الطاق، ويقال لها كُوَّةً حينئذ، بضَمِّ الكاف، فهي (¬٤) كهيئة الغبار، فماذا قَبَضْتَ عليه لم تجد شيئًا.
﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ [الحج: ٢]، و ﴿تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا﴾، وذلك بوقوع الواقعة، وسيأتي معناها، ويتبعها ما بعدها.
فهذه سِتَّةُ أسماء.
أمَّا الدَّكُّ في الأرض فهو تسويةُ وَجْهِها حتى تكون كما قال الله: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً﴾ [الكهف: ٤٧].