والشدة، ثم تُصَيَّرُ كالفُتات، وتُصَيَّرُ بعدُ كالكثيب الأَهْيَلِ الذي تُسْفِيه (¬١) الرياح (¬٢)، وتعود هباءً منثورًا، وترى الأرض بعدها بارزةً دونها (¬٣).
والسكران هو الذي (¬٤) لا "يَبُثُّ ولا يُبِثُّ (¬٥)، ولا يَفْهَمُ ولا يُفْهِمُ، إنما هو في اختلاط وهذيان من القول.
وتذهل الأم عن ولدها، أي: يذهب علمُها به، حتى تتركه في مهاده، أو يسقط من حِوَائِها (¬٦) ولا تشعر به، يُخْلَعُ العِلْمُ من (¬٧) قلبها حتى لا يبقى للشفقة والحنان شرطٌ يوجدان معه، وهو العِلْمُ، وتَضَعُ الحاملُ حَمْلَها (¬٨)، وذلك بذهاب قدرة الله في إِمْسَاكِه وإِعْدَامِه للحَبْسِ له.
وفي الصحيح: "تقوم الساعة والرجل يحلب اللِّقْحَةَ فما يَصِلُ الإناءُ إلى فيه حتى تقوم، والرجلان يتبايعان الثوب، فما يتبايعانه حتى نقوم، والرجل يَلُوطُ (¬٩) حوضه فما يَصْدُرُ حتى تقوم" (¬١٠).