والثالثة: يَحْيَى (¬١) الخلقُ أجمعون (¬٢)، وبينهما أربعون مجهولة، لا يُعلم ما هي من أنواع الأزمنة؛ ساعات، أو أيامًا، أو شهورًا، أو سنة.
وأمَّا الشهيدُ فقد روى الترمذي والطبري -ونصُّ الترمذي قد تقدَّم-؛ قال رسول الله ﷺ: "للشهيد عند الله ستُّ خِصَالٍ؛ يُغفر له في أول دفعة، ويَرى مقعده من الجنة، ويُجار من عذاب القبر، ويَأْمَنُ من الفَزَع الأكبر، ويُوضع على رأسه تاجُ الوَقَارِ؛ الياقوتة منها خَيْرٌ من الدنيا وما فيها، ويُزَوَّجُ اثنتين وسبعين زَوْجَةً من الحُورِ العِينِ، ويُشَفَّعُ في سبعين من أقاربه" (¬٣)، حَسَنٌ صَحِيحٌ.
قال الإمام الحافظ أبو بكر بن العربي (¬٤): عن النبي ﷺ: "ويَعْلُقُ من شجر الجنة مُعَجَّلًا رِزْقُه، مِنْها له أَشْكَالٌ" (¬٥).
وبيانُه:
قال النبي ﷺ: "يَضَعُ الله السماوات على إِصْبَع، والأَرَضِينَ على إِصْبَع، والجبال على إصبع، والماء على إصبع، وسائر الخَلْقِ على إصبع" (¬٦).