سَلِّمْ" (¬١)، وكلُّهم يقول: "نَفْسِي نَفْسِي" (¬٢)، ومحمد ﷺ يقول -بشريف منزلته، ورفيع درجته، وثبوت قلبه-: "يا رب أُمَّتِي" (¬٣).
وأمَّا الاستثناء؛ فقيل: إنهم الأنبياء.
وقيل: هم الشهداء.
إلى أقوال أُخَر بيَّنَّاها في "أنوار الفَجْرِ".
والذي ثَبَتَ من ذلك أن النبي ﷺ قال: "يُصعق الناس فأكون أوَّلَ من يُفيق، فأجد موسى آخذًا بقائمةٍ من قوائم العرش، فلا أدري أفَاقَ قَبْلِي أم كان ممَّن استثنى الله" (¬٤).
وفي رواية: "أم جُوزِيَ بصعقة الطُّورِ" (¬٥).
ومن هاهنا قال أبو بكر (¬٦) في رسول الله ﷺ: "بأبي أنت وأمي يا رسول الله، طِبْتَ حَيًّا ومَيِّتًا، والله لا يَجْمَعُ الله عليك المَوْتَتَيْنِ أبدًا، أمَّا الموتة التي كتبها الله عليك فقد مُتَّهَا" (¬٧).