الأصل بما ليس بأَصْلٍ، والمسألة صحيحةٌ لنا، مع أن الأعمال كلَّها إيمانٌ، كما بيَّنَّاه في "كتب الأصول" (¬١).
قال الله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ [إبراهيم: ٢٦ - ٢٨] (¬٢).
ثَبَتَ عن النبي ﷺ: "أنهما النخلة والحنظل" (¬٣)، فمثَّل الله في هذه الآية سَبْعًا بسَبْعٍ؛ شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أُكلها كل حين (¬٤).
فالشجرة: مَثَلٌ للإيمان.
أصلُها: التوحيد.
ثبوتُه: استقرارُه في القلب، حتى لا تُزَعْزِعَه رِيَاحُ الشَّكِّ (¬٥)، ولا ترْحَضَه عوارضُ الخواطر.
وفرعُها: العمل.
وسماؤها: عُلُوُّ العمل وظهوره.
وأُكلها- بضم الهمزة-: حلاوة الطاعة.