والحِينُ: الحِينُ بعينه.
والأوراق: الأخلاق الجميلة في الأغصان؛ وهي شُعَبُ الإيمان وفروعُه.
وثمارُها: حلاوةُ الطاعة (¬١).
ثم الثمار تختلف في الطُّعْمِ، والنَّفْعِ والضُّرِّ، والرائحة، واللون، والصورة، كذلك الطاعات.
وقيل: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾: أن ثمرات الدنيا لا تنقطع، إن عُدِمَ نَوْعٌ كان آخر، فالنعيم متصلٌ بها على البدل، وثمرات الجنة (¬٢) لا مقطوعة ولا ممنوعة على الانفراد.
وهذه الشجرة لها أصل ثابت في أرض زَكِيَّةٍ، وهي (¬٣) القلب، هي له مَثَلٌ، كما أن أَرْضَ شَجَرَةِ الخَبِيثِ خَبِيثَةٌ، ثم كل شجرة لها ماء، والماء لهذه الشجرة الطيبة دَوَامُ التوفيق، ومن ثمراتها التوكل والتفويض والتسليم، والمحبة والرضا، والأحوال الصافية، والأخلاق الرَّضِيَّةُ العالية.
تَبْيِينٌ:
ولا يخلو العبد أن يكون جاهلًا بربه غافلًا عن فَرْضِه، ويتمادى (¬٤) ذلك به فيكون هالكًا، أو في سبيل الهلاك سائرًا، حتى إذا عرف ربَّه