قال الإمام الحافظ (¬١): فإذا عَلِمْتُم معنى الإيمان والإسلام ومواردهما وفوائدهما فقد تبيَّن لكم أنهما يرجعان في الأصل إلى العِلْمِ، ولذلك قال الشيخ في الإيمان: "هو العلم بالله" (¬٢).
وهو الذي فُرِضَ على النبي ﷺ قوله: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [محمد: ١٩]، وقيل له: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١١].
وهذا (¬٣) المفروض على الأمة، وهو العِلْمُ بالله وصفاته وأفعاله على الجُمْلَةِ والتفصيل، ويَكْفِي من ذلك ما بينَّاه في "العَقْدِ المُتَوَسِّطِ" (¬٤)، وهو الدِّينُ الذي أخبر الله عنه بقوله: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩].
* * *