فالأَمْرُ جِدٌّ غير هَزْلٍ، إذ كان يُشْفِي على جنة أو نار؛ ليس بينهما هناك منزلٌ، وليعلم أحدُكم (¬١) أنه مسؤولٌ عن دينه، وعمَّن (¬٢) أخذه، وحِلِّه وحَرَامِه (¬٣)، كالذي (¬٤) [حدَّثني أشهل بن حاتم عن ابن عون عن محمد قال: إنَّ هذا العلم دين؛ فلينظر امرؤٌ عمَّن يأخذ دينه] " (¬٥).
[كُتُبُ الزهد]:
وإذا لم يكن لكم بُدٌّ من قراءة "كتب الزهد" فلا تشتغلوا منها إلَّا بثلاثة؛ "كتاب ابن المبارك"، و"ابن حنبل (¬٦) "، و"هنَّاد بن السَّرِيِّ" (¬٧)، فهي أمثلها-، وهم أَجَلُّ الزُّهَّادِ، وأعلمُهم، وأكثرُهم حَوْطَةً على المسلمين، وأبصرُهم بما يَرْوُون (¬٨).