القَارِئُ: وهو الاسمُ الثامن
ولمَّا كانت (¬١) معجزة النبي ﷺ القرآن؛ الذي هو منبع العلوم ومعدن المعارف، فاجتمعت فيه الدِّلَالَةُ على الصدق، والدِّلَالَةُ على الإنباء (¬٢)، والإيضاحُ لجميع العلوم والأنباء، كان الإقبالُ علمه فَرْضَ الأمَّة، ودَأْبَ الصحابة، وقد أبقى الله لنا معجزة نَبِيِّنَا، وجَعَلَ فيه علومنا وهدايتنا، وأضلَّ به أعداءنا، فالعاقل العالم (¬٣) المؤمن المسلم الدَّيِّنُ المُوَحِّدُ هو القارئُ، وعلى قَدْرِ قراءته يكون عِلْمُه وإيمانُه وإسلامُه وتوحيدُه ودينُه؛ وفَضْلُه كُلُّه.
فضائله:
وقد قال النبي ﷺ: "خَيْرُكم من تعلَّم القرآن وعلَّمه" (¬٤).
وقال ﷺ: "لا حسد إلا في اثنتين؛ رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وأطراف النهار" (¬٥).
وقال: "مَثَلُ المؤمن الذي يقرأ القرآن مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ؛ ريحُها طَيِّبٌ وطَعْمُها طَيِّبٌ، ومَثَلُ المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مَثَلُ التَّمْرَةِ التي لا رِيحَ