وقد رأيتُ من أصحابنا من كان يختمه مَرَّةً في الليل، ومَرَّةً في النهار؛ سَفَرًا وحَضَرًا، لرُطوبة لسانه، واطِّراد عَمَلِه بذلك وعادته، وهذا هو (¬١) الذي يَرْعَى طريق الذكر دون الاعتبار به.
فأمَّا الاعتبار به (¬٢) فقد (¬٣) يكون بالآية الواحدة في الليلة الواحدة، فقد قال الترمذي: أخبرنا أبو بكر محمد بن نافع البصري: أنا عبد الصمد بن عبد الوارث عن إسماعيل بن مسلم العبْدي عن أبي المتوكل عن عائشة ﵂ قالت: "قام رسول الله ﷺ بآية من القرآن ليلة" (¬٤).
وقد ثبت في الصحيح أن النبي ﷺ لم يأذن لعبد الله بن عمرو في أقل من خمس ليال (¬٥).
وقد روى أحمد أنه نقله من أربعين ليلة إلى سبع ليال (¬٦).
وروى ذلك أبو داود، وقال: "ولم ينزل عن سَبْعٍ (¬٧) " (¬٨).