كما قال الذي لم يَكُنْ له دِينٌ، وكان له حَمِيَّةُ الجاهلية ونَخوة (¬١) الأعرابية:
أَلَا لَا يَجْهَلَنْ أَحَدٌ عَلَيْنَا … فنَجْهلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِينَا (¬٢)
ولكنَّه يُقَابِلُ بالحَسَنِ من القَوْلِ، إن ذَمَّة مَدَحَه، وإن ساءَه فرَّحه، أو يسكت عنه (¬٣) ويُعْرِضُ عنه، كما قال بعضُ أصحابنا (¬٤):
إنَّ صَبْرِي على الجفاء صَوَابُ … وسُكُوتي عن السَّفِيهِ جَوَابُ
فَهْوَ لا شَكَّ كالذي قِيلَ فيه: … مَنْزِلٌ عَامِرٌ وعَقْلٌ (¬٥) خَرَابُ
وإن ذَكَرَ أَحَدٌ لهم عَيْبًا سَكَتُوا عن عَيْبِه.
وقيل: يقال له: "سلام عليكم"، يُذَكِّرُ بالسلامة، ويُعَرِّفُ أن الله رقيب عليه، قال النبي-ﷺ في الصائم: "فلا يَرْفُث ولا يجهل، فإن امرؤٌ قاتله أو شاتمه فليَقُلْ إنِّي صائم" (¬٦)، ولا يُقابِل قِتَالَه بقِتَالٍ، ولا سَبَّه بسَبٍّ.