لي كذا وكذا من الغَنَم أحدها يرعاها ابن لي والأخرى يرعاها عبدٌ لي وهو عتيق إلى الحول وكذا وكذا من الإبل، قالوا: والله إن أكثر النَّاس عندنا أموالاً أصحابك، فقال: واللهِ مَا لهُم في مالِ اللهِ حقٌّ إلا لي مثله. قال: فسأله رجل عن رجل يصوم الدهر إلا يوم أضحى أو يوم فطر؟. فقال: فلم يصم ولم يفطر. فعاوده فقال مثل ذلك. فسأله بعض القوم: كيف تصوم؟ فقال: أطمع من ربي أن أصوم الدهر كله، فقلت: هذا الذي عِبْتَه على صاحبي؟! فقال: كلا أصوم من كل شهر ثلاثة أيام فأطمع من ربي أن يَجْعَلَ مكَان كل يوم عشرة أيام فذلك الدهر.
١٠٩ - حدثنا محمد (¬١)، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا صالح ابن عمر، حدثنا عاصم بن كُليب، عن أبي الجويرية (¬٢) عن زيد بن خالد الجرمي (¬٣) قال: "كنت جالسًا عند عثمان إذ أتاه شيخ فلما رآه القوم قالوا: أبو ذر فلما رآه قال: مرحبًا وأهلاً بأخي. فقال أبو ذر: مرحبًا وأهلاً يا أخي لقد أغلظت علينا في العزيمة، وايمَ الله لَو عَزَمْتَ علي "أحبو لحبوت" (¬٤) ما استطعت. إني خرجت مع النَّبي ﷺ ذات ليلة متوجهًا نحو حائط بني فلان فلما جاء جعل يصعد بصره ويصوبه ثم قال لي: "ويحك بعدي"!. فبكيتُ، فقُلتُ: يا رسول اللهِ: وإنِّي لباقٍ بعدك؟ قال: "نَعَمْ" قال: "فإذا رَأيْتَ البِنَاءَ علا سَلْع (¬٥) فألحِق بالمغْرِب أرض قُضاعةِ فإنه سيأتي يوم قاب قوسين أو رُمحٍ أو رُمحين" - يعني خير من كذا وكذا - ..................................................................................