إن حديث يعلى ﵁ ظاهر فيما ذهب إليه أصحاب هذا القول، إذ يشمل جميع أشواط الطواف.
لو ثبت أن النبي ﷺ اقتصر في اضطباعه على بعض الطواف، لنُقِل كما نُقل اقتصاره في الرمل على الأشواط الثلاثة الأول. والله أعلم.
الفرع الثاني: الاضطباع في الصلاة.
اختلف العلماء ﵏ القائلون بمشروعية الاضطباع في جميع الطواف، في استدامته بعد الطواف، والصلاة على تلك الهيئة. اختلفوا في ذلك على قولين:
القول الأول: إن الاضطباع خاص بالطواف. فلا يُستحب استدامته في ركعتي الطواف. بل إن الصلاة على هذه الهيئة مكروهة. فإذا فرغ من طوافه ستر عاتقيه.
وإلى هذا ذهب: جمهور العلماء، منهم: الحنفية١، والأصح عند الشافعية٢، والحنابلة.