على ما سنّ رسول الله ﷺ وأمر به معاذ ثم قاله ابن عمر فإنهم قصدوا، قصد الأثر فاتبعوه ولم يعدوه إلى غيره بزيادة ولا نقصان ١.
القول الثالث: لا زكاة في الخارج من الأرض إلا أن يكون مكيلاً مدخراً مطلقاً سواء كان قوتاً كالحنطة والشعير أو كان أدماً كالحمص والعدس أو أبازيراً كالكسفرة والكمون، فتجب الزكاة في الخارج من الأرض مما ينبته الآدميون مما جمع هذه الأوصاف الثلاثة الكيل، والبقاء، واليبس فلا زكاة في سائر الفواكه والخضروات وهو مذهب الحنابلة ٢.
فإن كان مما يوزن فلا زكاة فيه والعبرة في الكيل هو كيل أهل المدينة والعبرة في الوزن هو وزن مكة لما جاء عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قَال “المكيال مكيال أهل المدينة، والميزان ميزان أهل مكة “ ٣ فأهل المدينة أهل زرعات فهم أعلم بأحوال المكيال وأهل مكة أصحاب تجارات فهم أعلم بالموازين فما كان موزوناً على عهد رسول الله ﷺ فيعتبر فيه الوزن، وما كان مكيلاً على عهد رسول الله ﷺ فيعتبر فيه الكيل ولا ينظر إلى ما أحدث الناس من بعد٤.
واستدلوا على وجوب الزكاة فيما يكال ويدخر بحديث أبي سعيد الخدري السابق٥ قوله ﷺ: “ليس فيما دون خمسة أوساق من تمر ولا حب صدقة”.
ووجه الدلالة:
حصر الزكاة في الخارج من الأرض فيما يكال لأن الوسق من المكيلات