ووجه الدلالة: نفي الزكاة عن الخيل مطلقاً فكان العفو على عمومه سواء كانت للتجارة أو غيرها، فاعتبر ذلك في سائر أموال العروض التي لا نص فيها.
٢- بالحديث السابق١ عن أبي سعيد الخدري قَال رسول الله ﷺ: “ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة”.
وجه الدلالة: دل الحديث على الأموال التي تجب فيها الزكاة وهي النقدين وبهيمة الأنعام والخارج من الأرض فلا زكاة فيما سوى ذلك فمن أوجب الزكاة في عروض التجارة فقد أوجبها فيما نفاه عنه النبي ﷺ.
أدلة الجمهور:
الأول: قوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ الآية٢.
والمراد بالإنفاق الزكاة المفروضة بدليل قوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآية٣ وجاء في تفسير قوله ﴿مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُم﴾ عن مجاهد قَال: التجارة، وعن ابن عباس من أطيب أموالكم وأنفسه٤.
الثاني - استدلوا بعموم الأدلة التي أوجبت الزكاة في الأموال كقوله تعالى ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ الآية ٥.
وحديث معاذ السابق٦ قوله ﷺ “افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم “.