Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Akhlaq (al-Kharraz) · Pengarang: خالد الخراز

Baca halaman 132

  1. الباب الثاني السلوك القويم
  2. الأدب مع الله تعالى
  3. من أدب الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام مع الله سبحانه
  4. من أدب عيسى ﷺ -

مسه، ولم يسترسل في الكلام عن نفسه، ولم يتسخط، أو يشك، أو يعترض، وإنما أشار إلى أن هذا الضر مسه، ولم يقل: (فاعفني واشفني) بصورة الأمر، وفي هذا غاية الأدب مع الله ﷿ والرضا بقدره.

* من أدب عيسى ﷺ -:

قال الله سبحانه: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (١١٦)﴾ [المائدة: ١١٦]. فمن كمال أدب المسيح ﵇ في خطابه لربه، أنه لم يقل ﵇: "لم أقل شيئًا من ذلك"، وإنما أخبر بكلام ينفي عن نفسه أن يقول أي مقالة تنافي منصبه الشريف، وأن هذا من الأمور المحالة، ونزه ربه عن ذلك أتم تنزيه، ورد العلم إلى عالم الغيب والشهادة.

وهذا من أَبلَغ الأدَب مع الله سبحانه في مثل هذا المقام، فقوله: ﴿قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾ [المائدة: ١١٦].

هذا توفيق للتأدب في الجواب الكامل من عيسى ﵇، تنزيها وتعظيماً لربه سبحانه عن الشريك، ومما لا يليق، وأنه ليس من حقوقه القول على الله بغير حق.

وذكر لي بعض الفضلاء فائدة عن أدب عيسى ﵇ فقال: يظهر أدب عيسى ﵇ مع ربه في قوله: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١١٨)﴾ [المائدة: ١١٨].

لم يقل: (الغفور الرحيم) لسببين:

Rujukan halaman ini: موسوعة الأخلاق - الخراز، ص 132 (SanadKitab #121380, hlm. urut 132)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.