عدم تحميله ما لا يطيق.
عن معاوية بن قرة قال: "كَانَ لأَبي الدردَاءِ ﵁ جَمَل يُقَالُ لَهُ: دمُونٌ، فَكَانُوا إِذَا استعَارُوهُ مِنهُ قال: لَا تَحمِلُوا عَلَيهِ إِلَّا كَذَا وَكَذا، فَإِنهُ لَا يُطِيقُ أَكثرَ من ذلِكَ، فَلَمَّا حَضَرَتهُ الوَفَاةُ قال: يَا دَمُونُ، لَا تُخَاصِمني غَدًا عِندَ رَبي، فَإِني لم أَكُن أَحمِلُ عَلَيكَ إِلا مَا تُطِيقُ" (١).
عن أبي عثمان الثقفي قال: "كان لعمر بن عبد العزيز غلام يعملُ على بغلٍ له، يأتيه بدرهم كل يوم، فجاء يومًا بدرهم ونصف، فقال: ما بالك؟ قال: نفقت السوق. قال: لا؛ ولكنك أتعبتَ البغلَ! أجِمَّهُ ثلاثة أيام" (٢).
١٣ - عدم قتله إلا لدفع ضر، أو لضرورة.
إذا أضر الحيوان بالمسلم واعتدى عليه، جاز قتله، ومن الحيوان ما ينهى عن قتله، ومنه ما يجوز قتله؛ عن ابن عمر ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قال: "خَمس من الدواب لَيسَ عَلَى المحرِم فِي قَتلِهِن جُنَاح: الغرَابُ، وَالحِدَأَةُ، وَالعَقرَبُ، وَالفَأرَةُ، وَالكَلبُ العقُورُ" (٣).
وخُصَّت هذه الدواب بالقتل لأنها مؤذيات مفسدات تكثر في المساكن والعمران، ويتعسر دفعها والتحرز منها، ومنها ما هو صائل لا ينزجر