والشافعية (١) والحنابلة (٢) .
واستدلوا بما يأتي:
الدليل الأول: حديث أبي بكرة ﵁ أنه دخل المسجد، والنبي ﷺ راكع فركع دون الصف، ثم مشى إلى الصف، فلما قضى النبي ﷺ صلاته قال: " أيكم الذي ركع دون الصف، ثم مشى إلى الصف؟ فقال أبو بكرة: أنا يا رسول الله، فقال النبي ﷺ: زادك الله حرصاً ولا تعد" (٣) .
ووجه الاستدلال: أن الصحابة ﵃ كان مستقراً عندهم أن الركوع تدرك به الركعة، وأيضاً: فالنبي ﷺ لم يأمر أبا بكرة بإعادة الصلاة فيدل على أنه أدرك الركعة، وإنَّما نهاه أن يعود إلى السعي الشديد والركوع دون الصف، كما ورد مصرحاً بذلك في بعض طرق الحديث (٤) .
ونوقش: بأنه ليس في الحديث ما يدل على أنه لم يقضها فسقط الاستدلال بالحديث (٥) .
ويُمكن الجواب عنه: بأنه ليس فيه ما يدل على أنه قضاها بل فيه ما يدل على أنه لم يقضها، فإن النبي ﷺ قال: لما قضى صلاته أيكم الذي ركع دون الصف فأجابه أبو بكرة، وهذا يدل على أنه سلم معه، والله أعلم.